المقريزي
352
إمتاع الأسماع
وجارية بن عامر وبنوه ، يزيد ، وزيد ، ومجمع ، وهم ممن اتخذ مسجد الضرار ، وكان مجمع بن جارية لم يكن منافقا ، ويقال : إنه منافق ، ثم صح إسلامه ، وعني بالقرآن حتى حفظه ، وقال النقاش : حسن إسلام مجمع وبعثه عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إلى الكوفة ، فعلمهم القرآن فتعلم منهم عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بقية القرآن ( 1 ) . ومربع بن قيظي ( 2 ) ، القائل للنبي صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه وقد خرج إلى أحد : لا أحل لك يا محمد ، إن كنت نبيا أن تمر في حائطي ! وأخذ في يده حفنة من تراب ، ثم قال : والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك ( 3 ) لرميتك به ، فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه فهذا الأعمى أعمي القلب ، أعمي البصر . ( 4 ) وأخوه أوس بن قيظي ( 5 ) ، وهو القائل يوم الخندق : ( إن بيوتنا عورة ) ( 6 ) فأذن لنا في المقام ، ويقال : قائل ذلك معتب بن قشير ، ، ومربع هذا عم عرانة بن أوس بن قيظي الجواد ، وهو ممن بني مسجد الضرار من داره ، ويقال : إن الذي أخرجه من داره وديعة بن حزام ، ورافع وبشر ابنا زيد
--> ( 1 ) ( الإصابة ) : 5 / 776 - 777 ، ترجمة رقم ( 7739 ) ، وله في ( السنن ) ثلاثة أحاديث ، صحح الترمذي بعضها . وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار ، وكان مجمع يصلي بهم فيه ، ثم إنه أحرق ، فلما كان عمر بن الخطاب كلم في مجمع أن يؤم قومه ، فقال : لا ، أوليس إمام المنافقين في مسجد الضرار ، فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ما علمت شيئا من أمرهم ، فزعموا أن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أذن له أن يصلي بهم . ( 2 ) ( الإصابة ) : 6 / 66 - 67 ، ترجمة ابنه مرارة وإخوانه أبناء مربع بن قيظي الأنصاري ، وقال في آخرها : وكان أبوهم يعد في المنافقين . وفي ترجمته رقم ( 7874 ) . عد في المنافقين ، ويقال : تاب . ( 3 ) في ( الأصل ) : " عينك " ، وما أنبتناه من ( ابن هشام ) . ( 4 ) فضربه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل بالقوس فشجه . ( المرجع السابق ) : 3 / 57 ، 4 / 11 ، ما فعله مربع المنافق حين سلك المسلمين حائطه ، ( سيرة ابن هشام : 3 / 57 . ( 5 ) ( المرجع السابق ) : 3 / 57 ، قال ابن هشام : عورة أي معورة للعدو وضائعة ، وجمعها عورات . والعورة أيضا : عورة الرجل ، وهي حرمته ، والعورة أيضا السوءة . ( 6 ) الأحزاب : 13 .